الامير داودبگ بن سرداربگ الجاف

 الملقب بـ (( سيروان بگ))

الرئيس الشاب الحالي لقبيلة الجاف

الامير الشاب داود بگ بن سردار بگ بن داود بگ بن فتاح بگ بن محمد پاشا الجاف ، المعروف بلقبه الذائع المحبب (( سيروان )) ، ولد بمدينة طهران بتاريخ  11 /3/1972 حيث كان يقيم هناك والده واعمامه وعدد كبير من اقاربهم مع اسرهم ، للظروف التي ذكرناها سابقا في سياق هذا الموقع .

 

قضى سيروان بگ سنواته الاولى في ربوع العاصمة الايرانية حيث نشأ وتربى منذ صغره وفي كنف والده الكريم ووالدته الجليلة مريم خان بنت الزعيم الشهيد القاضي محمد ، على الاخلاق والاداب والسجايا الفاضلة والعادات والتقاليد الكوردية الاصيلة وحب الكورد وكوردستان ، فنشأ الامير الفتي (( سيروان بگ )) مخلصا وفيا لمآثر  وذكريات  ومفاخر أسلافه  واجداده  العظام وفي مقدمتهم داود بگ امير الجاف الشهم الجسور والزعيم القاضي محمد ، مؤسس جمهورية كوردستان. 

 

دخل سيروان بگ المدرسة الابتدائية في طهران وما ان اجتاز الصف الثاني الابتدائي ، حتى عاد مع اهله واقاربه الى العراق بعد تسلم الملالي  لمقاليد الحكم في ايران عام 1979 . وبعد استقرارهم في العاصمة بغداد قبل سيروان بگ في الصف الثالث الابتدائي بمدرسة Baghdad International School   بعد ان اجتاز اختبارا  بهذا الخصوص ، ثم اكمل المرحلة الثانوية هناك ايضا .

 

 سافر سيروان بگ الى لندن لغرض اكمال تعليمه العالي فنال  هناك شهادت البكا لوريوس في  European Business School   / قسم الادارة عام 1996 ثم عاد الى بغداد مجددا ليكون قريبا من والده الكريم سردار بگ امير الجاف  ويكون ذراعه الايمن في ادارة مشاريعه الاقتصادية والتجارية الكبيرة وتسيير شؤونه القبلية والاجتماعية الواسعة مشاطرا اياه همومه وشجونه وتطلعاته في تلك السنوات الصعبة من عمر العراق في ظل الدكتاتورية المقيتة ، كما اكتسب الامير الشاب  من مجالس والده العامرة  وتجاربه الغنية في الحياة الكثير من الدروس والعبر  والحكم فدلت كل المؤشرات على انه سيكون كما اراد له الوالد ، خير خلف لسلفه الاصيل وهكذا كا فعلا .

 

وقبل تحرير العراق من براثن النظام البائد وبفترة تقارب العامين ، بذل سيروان بگ وبرعاية واشراف وتخطيط والده دوره الهام في معاداة النظام والعمل على اسقاطه فناب عن والده في الاتصال بالجانب الامريكي في هذا المجال ، حيث زار كوردستان المحررة  مرارا وتكرارا (( وتحديدا اربيل عاصمة اقليم كوردستان )) وتحت غطاء تنفيذ بعض المشاريع الاقتصادية هناك ،  فعقد سلسلة من اللقاءات السرية  مع المسؤولين الامريكان في المنطقة بهدف التنسيق  والتخطيط لاسقاط النظام البعثي . ورغم اتخاذه لكل الاجرائات الكفيلة بابعاده عن شبهات الاجهزة الامنية العراقية ، فأن سيروان بگ  كان موضع ريبتهم ومتابعتهم المستمرة ،

 

 وقد تعرض ولمرتين متتاليتين لملاحقة ومساء لة تلك الاجهزة القمعية ، اثناء عودته من كوردستان  ، ففي شهر كانون الاول 2002 استدعته وحققت معه مديرية استخبارات المنظومة الشرقية في كركوك وكذلك فعلت معه مديرية مخابرات كركوك في شهر كانون الثاني 2003 ، غير ان كتمانه وحسن تدبيره للموقف ومحافظته على هدوئه ورباطة جأشه فوتت على عناصر تلك الاجهزة النيل منه ، فاطلق سراحه في كلتا المرتين بعد ساعات من احتجازه .

 

واثناء هجوم قوات التحالف على العراق ساهم سيروان بگ الى جانب والده بدور فاعل في تحرير العراق وتقديم العون اللازم لتلك القوات بقيادة الولايات المتحدة . واستمر التنسيق والتعاون  متواصلا بين الامير سردار بگ ونجله سيروان بگ والمسؤولين الامريكان بعد تحرير العراق ، وخصوصا السفير بريمر وغيره  من القادة العسكريين  الامريكان الذين دأبوا على التودد للامير سردار بگ ونجله سيروان بگ وزيارتهما باستمرار .

 

كما انتهج الامير سردار بگ ونجله كاكه سيروان موقفا قوميا مشهودا من القادة الكورد اثناء وجودهم في بغداد في تلك الظروف فقدما لهم كل التسهيلات والمساعدات المطلوبة . وقد زار الرئيس مام جلال ورفاقه و الرئيس مسعود البارزاني والعديد من قادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني بيت سردار بگ في بغداد آنذاك فحظيوا بالقدير والاحترام والمودة .

 

واضافة الى ما ذكر فان سيروان بگ بذل جهدا كبيرا ومشهودا في انجاح مؤتمر قبيلة الجاف والعشائر المتحالفة معها الذي تكفل والده الكريم بعقده في اربيل بتاريخ 2/10/2004 وحقق نجاحا منقطع النظير . ولما اصيب الامير سردار بگ بمرضه المفاجئ بعد المؤتمر المذكور ، سخر سيروان بگ كل طاقاته وجهده للعناية بوالده والسهر على راحته فرافقه في رحلة علاجه الطويلة الى خارج القطر وظل قريبا من الوالد الكريم في الولايات المتحدة  الى ان وافته المنية ، في 20/7/ 2005

 

 وبعد انقضاء مراسيم العزاء المهيبة التي اقيمت للأمير الراحل في كلار ، اجتمع ممثلوا اسرة بگزاده الجاف الكبيرة في بيت سرتيب بگ بن محمد امين بگ (( رحمه الله )) فقرروا من حيث المبدأ اختيار الامير الشاب (( سيروان بگ )) رئيسا لقبيلة الجاف بكل بطونها وافخاذها وفروعها خلفا لوالده الراحل على ان يتم استفتاء مماثل على نطاق قبيلة الجاف بهذا الخصوص لاحقا .

 

ولا شك ان اختيار سيروان بگ لهذه المهمة جاء في محله تماما ، فهو الشخص المناسب لهذا الموقع ، واميرنا الشاب يجمع بين شهامة وبسالة وغيرة وجسارة وألق جده الطيب الذكر داود بگ ورزانة وحكمة وخلق وهدوء وسخاء  وطيبة معشر والده العزيز سردار بگ ، اضافة الى كونه شابا طموحا مثقفا  واسع الاطلاع ويجيد اضافة الى لغته الام ، الانكَليزية والعربية والفارسية  وقدرا من الالمانية .. أطال الله في عمره ووفقه في  ملء مكان والده الراحل الكبير .