|
|
داوود بگ بن فتاح بگ بن محمد پاشا رئيس قبيلة الجاف
|
|
|
|
ألأمير الغيور و الجسور داود بگ الجاف المولود بقرية ميره دي القريبة من بلدة دربنديخان عام 1905 هو أصغر أبناء فتاح بگ بن محمد پاشا الجاف ، وقد أستلم داود بگ رئاسة قبيلة الجاف خلفا لاخيه الاكبر كريم بگ بعد وفاته عام 1949 ، والمتأصل لسيرة حياة هذا الامير المحبوب سيراها حافلة بخصاله الحميدة ومآثره ومفاخره المشهودة التي حفلت سنوات عمره الثري . لقد اتصف داود بگ بشخصيته الجذابة ، وشجاعته الفائقة وسخائه الكبير وورعه الصدق ودفاعه عن الحق ولطافة معشره وكلامه اللطيف ، كما عرف باخلاصه الوطني والقومي وحبه الكبير لشعبه الكوردي ووطنه كوردستان وسعيه الدائم الى توحيد صفوف الفئات والجماعات السياسية الكوردية ونبذه لكل عوامل الفرقة والانقسام بين ابناء شعبه الواحد مؤمنا ايمانا راسخا بأن مظاهر الاختلاف والشقاق والنفاق هي من الاسباب الرئيسية التي تقف أمام تقدم الشعب الكوردي وتأمين حقوقه وتقرير مصيره .
وإذا أردنا أن نحصي مجمل الاحداث والذكريات والمواقف والمبادرات المشهودة التي حفلت بها سيرة داود بگ ، فإننا سنحتاج حتما الى دراسة طويلة مستفيضة تحتاج الى المزيد من الجهد والوقت ، ولكنه لابأس هنا أن نشير الى بعضها في هذا المجال لنغني به عرضنا الموجز عن سيرة هذا الامير الشهم ، فنشير أولا الى وقفته الوطنية والقومية الباسلة (( مع أخوته )) من نضالات الشيخ محمود الحفيد – ملك كوردستان ومساندتهم ودعمهم له بشكل خاص أثناء انتفاضته الاخيرة التي اندلعت أواخر عام 1930 .
فقد شارك داود بگ بصحبة شقيقه الاكبر كريم بگ رئيس الجاف وابن أخيه محمد أمين بگ بن كريم بگ (( مينه جاف الشاعر )) مع العشرات من مقاتلي قبيلتهم في معركة ئاوباريك البطولية جنبا الى جنب الشيخ الحفيد وبعض الذين قدموا معه من مرافقيه ومضيفيه من أهل قرية ئاوباريك وعلى رأسهم الشيخ مجيد الطالباني صاحب تلك القرية الواقعة في منطقة گل.
ففي يوم 5 نيسان 1931 إندلعت تلك المعركة التاريخية بين الثوار المذكورين وقوة حكومية كبيرة مؤلفة من الجنود والشرطة والمرتزقة مجهزة بمختلف أنواع الاسلحة والاعتدة ومدعومة جوا بالطائرات الحربية البريطانية التي بدأت بقصف القرية بلا توقف . ورغم تفوق العدو في العدد والعدة الى حد كبير وامتلاكهم لعنصر المباغتة ، فإن الثوار أفلحوا في مساء ذلك اليوم من كسر طوق العدو والافلات من المكيدة التي دبرت ضدهم بإحكام مخلين جرحاهم وشهدائهم وذلك بعد معركة شرسة استمرت عدة ساعات حافظوا خلالها على مواقعهم وكبدوا العدو عددالا كبيرا من القتلى والجرحى وأسقطوا واحدة من طائراته الحربية ،
وبهذا سجل الثوار ملحمة بطولية رائعة بشجاعتهم واقدامهم ودماء شهدائهم وجرحاهم ، وننوه هنا بالشجاعة الفائقة التى أبداها داود بگ (( شأنه شأن شقيقه كريم بگ ونجله محمد أمين بگ )) في معركة ئاو باريك وبرزهخلالها بالشكل الذي أثار اعجاب الشيخ الحفيد وثنائه الكبير فمدحه بعبارته الحماسية الشهيرة : إن داود أسد .. أسد .. لما لا تذكرون ؟! .
كما تميز داود بگ بكونه اكثر نواب لواء كركوك حضورا في المجلس النيابي العراقي (البرلمان في العهد الملكي ) اذ تمتع بعضويته فيه طيلة 9 دورات انتخابية كاملة خلال عقدي الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي . هذا اضافة الى نشاطاته النضالية في صفوف حزب هيوا (939 _1945) الى جانب غيره من اعضاء الحزب المذكور في منطقة گه رميان وبضمنهم شقيقه كريم بگ وعدد من بگزادة الجاف . وقد استضاف داود بگ في داره ب( كلار) احد اجتماعات ( هبوا ) صيف عام 1944 كرس لانهاء الخلافات و الصراعات الداخلية في صفوفه ، فتمخض عن نتائج ايجابية .
أما على صعيد حياته النيابية فإن داود بگ عرف بكونه نائبا غيورا جسورا كرس جل طاقاته من أجل نصرة الحق والدفاع عن مصالح ومطالب شعبه الكوردي ، فنشير هنا الى وقفته الشجاعة مع نخبة من النواب الكورد للدفاع عن الضباط الكورد الاربعة الشهداء (( عزت ، خوشناو ، خير الله ، قدسي )) والذين نفذ فيهم حكم الاعدام ظلما وجورا يوم 19/6/1947 . داوود ببك الجاف مع نوري سعيد رئيس الوزراء العراقى واحمدمختار بابان وضياء جعفر و سعيد قزاز وعدد من الوزراء في مجلس النواب وعرف عنه أيضا بتقديره لرجال العلم والفكر والدين الذين حرص على الاستماع الى آرائهم ومقترحاتهم وطلباتهم ومن ثم عرضها في أروقة مجلس النواب العراقي وخصوصا المتعلقة منها بشؤون المنطقة ، فقد فقد دأب داود بگ التردد الى هؤلاء ومخطبتهم بقوله : أكتبوا ما تريدون .. وأنا مستعد لإيصال صوتكم الى المجلس ..!
ومن الجدير ذكره أيضا أن داود بگ وعدد من زملائه النواب قدموا مقترحا الى الحكومة طالبين منها إقرار نوع من الاستقلال وتقرير المصير للكورد وذلك في اعقاب اعلان الإتحاد الهاشمي بين العراق والاردن .
داود
بگ الجاف مع الملك فيصل
الثانى و الوصى كذلك شهدت قصبة كلار بفضله جملة من الخدمات والإنجازات الحضرية والمدنية والعمرانية كالمستوصف ومكتب البريد والبرق والهاتف ومدارس ... الخ .
وعلى أثر قيام ثورة 14 تموز 1958وتفشي الفوضى والاظطرابات في البلاد وتزايد نفوذ الحزب الشيوعي في الحكم ، قرر داود بگ مغادرة العراق مؤقتا لحين تحسين الأوضاع ، فتوجه مع أسرته عام 1959 الى ايران حيث حظي بالحفاوة والتقدير من لدن الشاه واستقر في البداية في مدينة كرمانشاه قريبا من مناطق قبيلته القاطنة في إيران .
وأثناء تواجده في إيران إندلعت ثورة أيلول المجيدة في كوردستان العراق (( عام 1961 )) والتي إندلعت شرارتها الأولى في قصبة دربن ديخان الواقعة ضمن مناطق قبيلة الجاف في العراق ، وقد سعى داود بگ للإطلاع على أخبار الثورة في موطنه كوردستان العراق ومعرفة مستجداتها ودعمها ومساندتها حسب الامكان .
وفي تلك الاثناء أرسل اليه البارزاني الخالد رسالة خطية مطالبا اياه فيها بالإتصال بشاه إيران بهدف مساعدة الحركة االكوردية وتأمين الدعم الإيراني لها ، وعرض داود بگ الموضوع على الشاه في إحدى لقاءاتهما عارضا عليه دعم الثورة الكوردية بزعامة البارزاني ، فأجابه الشاه بعدم رغبته في ذلك بدعوى موالاة البارزاني للشيوعية ، فطمأنه داود بگ بأن الملا مصطفى صاحب مبادئ قومية ووجهات نظر سياسية خاصة به وبعيدة تماما عن أي ميول شيوعية !.
داود
بگ الجاف مع شاه ايران
– محافظة كردستان الأيرانية
وكان لهذا اللقاء وغيره أثر طيب في الموضوع ، وشهدت الفترة اللاحقة تنامي التعاون والتنسيق بين الحكومة الإيرانية والحركة الكوردية التي بدأت تفرض سيطرتها على معظم مناطق كوردستان العراق .
وبعدما انشقت جماعة كبيرة من قياديي الحركة الكوردية عن البارزاني عام 1964 ولجأوا الى إيران مضطرين وبدأو هناك بتنظيم قواتهم وصفوفهم ، إرتأى هؤلاء إيجاد شخصية معروفة لحركتهم لينافسوا بها البارزاني ، فوقع إختيارهم على داود بگ ورأوا فيه الشخص المناسب لذلك الدور .
وهكذا زار القياديون المنشقون السادة : إبراهيم أحمد وحلمي علي شريف وعمر مصطفى وغيرهم ، داود بگ الجاف وعرضوا عليه الموضوع وتناقشوا معه طويلا بصدد مطلبهم غير إنه لم يقتنع بمقترحاتهم ووجهات نظرهم ، بل سعى الى تنبيههم بحساسية ومخاطر تلك المرحلة بالنضال القومي الكوردي وحثهم على الإتفاق مع قيادة الثورة وتجاوز السلبيات والثغرات وتأجيل الإختلافات الفكرية والعقائدية الى وقت آخر .
وأخيرا انتقل داود بگ بسبب المرض من كرمانشاه الى طهران بقصد مواصلة العلاج هناك ،غير أن العلاج لم يجد نفعا ، فانتقل الى جوار ربه الكريم عام 1966 ونقل جثمانه ، بناء على وصيته ، الى مهده الأصيل فدفن خلال تشييع رسمي وجماهيري مهيب في مقبرة العائلة (( مقبرة سيد خليل )) الى جوار جده الأكبر محمد پاشا الجاف وغيره من بگزادة الجاف .
وانجب داوود بيك الجاف تسعة أبناء وأربعة بنات
.
نوزاد. سرچل.دارا. سردار.
سالار. سربست.
ثروت. سرياس . شهريار
سرگل – گلاويژ – تابان -
خورشيده * * *
مع الملك
فيصل الثاني
مع جماعة من
النواب البرلمان العراق – 1956
مع جماعة
نواب أردنين و عراقين – عمان أردن – 1958
مع إخوانه
- كلار- 1938
|
|
|
|