|
ولد علي بگ بن
حسين بگ بن حسن بگ بن محمد پاشا الجاف في قرية فقي جنه التابعة لناحية
وارماوا (( عربت )) آنذاك ، والعائدة لقضاء دربنديخان حاليا ، في الساعة
الخامسة والنصف من مساء يوم 7آيار 1962.
دخل علي بگ المدرسة الابتدائية (( الفيصلية )) في السليمانية عام 1934 وقد
احدث ذلك تغيرا جوهريا في حياته بدخوله اجواء المدينة التي رآها مختلفة
تماما عن حياة الريف .
وبعد حركة رشيد عالي الگيلاني عام 1941 ترك المدرسة لمدة عامين عائدا الى
قريته فشغل نفسه خلالها بتعلم فنون الرماية وركوب الخيل. وفي عام 1943 عاد
الى السليمانية مرة اخرى لاكمال دراسته في تلك الظروف كان الحزب الشيوعي
العراقي يهيمن على الساحة السياسية في منطقة السليمانية باعتباره تنظيما
نشطا فاعلا رفع شعار الدفاع عن الحرية والديمقراطية وضمان الحقوق العادلة
للشعب الكوردي .
وعليه انضم عدد كبير من الشباب الكورد وبضمنهم العديد من ابناء الوجهاء
ورؤساء العشائر والأسر المعروفة الذين حرص الحزب على استقطابهم الى صفوفه .
وكان علي بگ واحدا من هؤلاء الشباب الذين انتموا الى الحزب الشيوعي وناضلوا
في صفوفه ، فاصبح احد كوادره البارزين وسكرتير اتحاد طلبته في السليمانية .
وعندما صدر
قرار إلقاء القبض عليه من قبل الحكومة توارى عن الأنظار وسط عشائر الجاف في
منطقة شهرزور فلاذ مع عدد آخر من رفاقه بدار محمد بگ الجاف . ولما عاد الى
السليمانية القي القبض عليه وأرسل الى مدينة كركوك حيث قضى ردحا من الزمن
في السجن .
بعدئذ سافر الى بغداد ليواصل تعليمه فدخل المعهد العلمي هناك . وأثناء
وجوده هناك اتصل به عدد من كوادر الحزب الشيوعي العراقي طالبين منه مواصلة
العمل في صفوف الحزب فالتحق بتنظيماته معاودا نشاطه السياسي الدؤوب المعهود
.
وفي 19 كانون الثاني 1948 القي القبض عليه مرة اخرى خلال احدى المظاهرات
الحاشدة التي نظمها الحزب الشيوعي في العاصمة بغداد ، فتعرض للتعذيب والضرب
المبرح وحكم عليه بثلاث سنوات وستة اشهر ! قضاها في سجون بغداد والكوت .
ورغم مرارة هذه الوقائع التي مر بها علي بگ الشاب إلا أنها منحته تجربة
غنية ومفيدة وهو في ربيع العمر ، ثم واصل نضاله مع الحزب الشيوعي حتى عام
1958 وبعده انصرف الى الزراعة وإدارة شؤون أملاك اسرته .
التحق علي بگ بثورة ايلول المجيدة بقيادة البارزاني الخالد في عام 1961 وظل
يناضل في صفوفها لحين انتكاستها في عام 1975 وتشتت قادتها ومقاتليها
وكوادرها وجماهيرها اثر اتفاقية الجزائر المشؤومة الموقعة بين النظامين
العراقي والإيراني .
وبعد مدة قصيرة لم تتجاوز السنة عادت الحركة الكوردية لتنظيم صفوفها وخلق
خلايا حزبية وعسكرية في جميع انحاء كوردستان لمعاودة النضال مجددا ، فشكلت
احزاب وتنظيمات جديدة دخلت ساحة النضال القومي الكوردي (( مثل الاتحاد
الوطني الكوردستاني والحزب الاشتراكي الكوردستاني وحزب باسوك .....)) كما
عاود الپارتي نضاله العسكري والسياسي المعهود خلال ثورة گولان التحررية .
وفي تلك الظروف التحق علي بگ بحزب باسوك واستمر يناضل فيه حتى اصبح من
قيادييه البارزين . وبعد تشكيل برلمان وحكومة اقليم كوردستان عام1992
اندمجت احزاب الباسوك والحسك وحزب الشعب الكوردي في تنظيم واحد سمي بحزب
التجمع الكوردستاني ، وعندما عقد هذا الحزب مؤتمره الاول في اربيل اختير
علي بگ عضو لجنته المركزية .
وبعد اتحاد حزب التجمع الكوردستاني مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني اصبح
علي بگ احد اعضاء لجنة المتابعة و التفتيش في صفوف الپارتي فبذل نشاطا
ملفتا في مهمته ورفع تقارير ومقترحات بهدف إجراء الإصلاحات في أجهزة الحزب
والحكومة والعمل على تطويرها ومعالجة الخلل فيها لخدمة جماهير شعبنا
الكوردي .
|