|
الأديب والفنان والمهندس خسرو
الجاف ، ولد في ليلة نوروز عام 1945 بقرية كلار وفي أحضان اسرة مثقفة
مرموقة من بگزاده الجاف حيث عرف والده محمد سعيد بگ بكونه شخصية قومية
ووطنية مناضلة وعلما بارزا من إعلام وسطنا الثقافي والأدبي والصحفي
حيث زينت نتاجاته المختلفة وعلى مدى اربعين عاما العديد من
المجلات والصحف الكوردية المختلفة ، كما عرفت والدته الحنونة زيبا خان بنت
كريم بگ بكونها من المع سيدات عصرها .
والاديب خسرو الجاف يعد بحق نموذجا فريدا من بين سائر مبدعي أمته وشعبه من
حيث سلوكه النضالي والمبدأي الشجاع ومواقفه ومبادراته القومية والوطنية
والانسانية النبيلة ومن حيث تعدد وتنوع مواهبه وعطاءاته الادبية والفنية
التي ليس لها حدود .
فهو الپيشمرگه الثائر الذي حمل السلاح وقاتل دفاعا عن الكورد
وكوردستان وعاش سنوات طويلة في المهجر مكابدا حياة الاغتراب بكل مراراتها
وقسوتها ،
وهو المهندس المعماري اللامع والفنان التشكيلي البارع الذي تشهد له
أعماله بالأصالة والابتكار والتجديد والنبوغ ، والشاعر الولهان الصادق الذي
يلهب المشاعر ويؤجج العواطف ، والكاتب والمترجم المتمكن الذي يسخر قلمه
السيال في مجالات ابداعية مختلفة .
وقبل هذا وذاك هو الروائي والقاص المعروف اللامع الذي يتبوأ بجدارة
واستحقاق مكانة شامخة في أدبنا الكوردي والعراقي المعاصر .
والمتأمل لنتاجات و أعمال خسرو الجاف المتنوعة ، سواء الادبية أو الفنية
منها ، سيراها زاخرة بكثير من الإبداع والتألق والخصوصية ، وتنفرد تصاميمه
المعمارية والهندسية المتميزة بقدر ملحوظ من الإثارة والغرابة ايضا . بحيث
يستطيع المشاهد الحاذق ان يقرر على سبيل المثال – ان هذه الدار هي من تصميم
خسرو الجاف بمجرد رؤيتها من الخارج ! .
من تصاميم مهندس خسرو الجاف
وعلى صعيد حياته الاجتماعية : فان خسرو الجاف هو الإنسان المهذب والودود
الكريم المتواضع اللطيف الذي يحب الناس ويحترمهم ويخدمهم يفرح لسعادتهم
ويتألم لمصابهم ،
وهو الصديق الخير وطيب المعشر الذي يحبه ويقدره خلانه ويحبهم
هو يخلص لهم كثيرا ، وهو الأب الحنون والجد الطيب الذي يحب اسرته وأبنائه
وأحفاده ويحرص على حياتهم ومستقبلهم .
وباختصار شديد فان خسرو الجاف إنسان كبير بكل معنى الكلمة ومبدع حقيقي من
قمة رأسه الى أخمص قدميه ، فضيائه يبهر العيون وروحه التواقة الى الحرية
والابداع تنطلق مثل المراكب السريعة التي تمخر عباب البحار .
في شعره ثورة وانقلاب وعشق صوفي خالد ، حيث تتألق مفرداته كالماس الذي
يتلألأ في دياجير الظلام ، وفي رواياته نلمس نزعة تاريخية لتدوين جوانب من
تاريخ الكورد في ماضيهم البعيد والقريب ، لدرجة ان هذه النزعة تتجلى في
معظم رواياته بشكل أو آخر .
يبلغ مجموع مؤلفات خسرو الجاف المطبوعة لحد الآن 32 كتابا وبضمنها رواياته
الذائعة :- كورده ره - الوادي ، هيج – لاشئ ، پاشايان كوشت – قتلوا الباشا
وهي رواية تاريخية متميزة وجريئة جدا ، راز – السر ، گه مال – الكلب ، و
أخيرا وليس آخرا روايته الطويلة التحفة ده ربار – البلاط التي صدرت مؤخرا
عن دار آراس في اربيل وهي مطولة تاريخية اجتماعية سياسية تقع في ثمانية
أجزاء ، ولا يوجد لها نظير في الادب الكوردي شكلا ومضمونا .
ونشير من بين مؤلفاته الهامة الأخرى الى كتابه عن (( الخيام )) وكتابه
القيم دائرة المعارف ، ولخسرو الجاف مخطوطات وأعمال اخرى ستطبع عاجلا إن
شاء الله .
وعلى صعيد حياته الأسرية فان خسرو الجاف متزوج من خورشيدة داود بگ الجاف
ولهما ابن اسمه ويس يدرس في كلية الإعلام / جامعة بغداد ، وابنة اسمها
گلاره خريجة الجامعة التكنلوجية / فرع هندسة الكيمياء / بغداد .
گلا
ره
ويس |
السيدة
خورشيده |
|