نبرد محمد سعيد بگ الجاف

 

 

ولد الشاعر والكاتب والمناضل نبرد الجاف في كلار عم 1947 حيث نشأ وتربى وترعرع في ظل والده محمد سعيد بگ الكاتب والمثقف التقدمي المعروف ، ووالدته السيدة الفاضلة زيبا بنت كريم بگ ذات الحسب والنسب الرفيعين .

أكمل نبرد الجاف دراسته الإبتائية في كلار ، ثم واصل تعليمه الثانوي ومن بعده تعليمه العالي في الكلية العسكرية ببغداد ،حيث كانت تقيم اسرته هناك منذ عام 1960، فتخرج ملازما في الجيش العراقي .


وفي تلك الظروف اتصل نبرد الجاف الشاب بالحركة الكوردية ودخل بهمة ونشاط في معترك النضال القومي ، ثم التحق بثورة أيلول المجيدة بقيادة البارزاني الخالد فناضل في صفوفها لسنوات .

وفي عام 1970التحق بوالده وبقية افراد اسرته الذين انتقلوا في عام 1969 الى ايران حيث استقروا هناك في طهران العاصمة . دخل نبرد الجاف كلية الآداب جامعة طهران فدرس اللغة الانكليزية ونال شهادتها ، وخلال فترة دراسته الجامعية تلك ارتبكَ بعلاقات وطيدة مع أقرانه الطلبة المناضلين التقدميين مشاركا إياهم نضالاتهم وأفكارهم وهمومهم ،

 

 

 كما بادر وفق امكانياته الى مساعدة الفقراء والمحتاجين منهم ولا سيما من ابناء المحافظات الايرانية ، واستضافتهم وايوائهم ورعايتهم لدى اسرته الكريمة . وإجمالا ضرب نبرد الجاف مثلا رائعا في الشجاعة والإقدام والمواقف القومية والانسانية وهو يعيش في ايران .

وما ان تسلم الخميني الحكم في ايران عام 1979 حتى بذل نبرد الجاف و بمعاونة ابن عمه د. ثروت جاف محاولة جريئة في تلك الظروف المضطربة لإنقاذ ابن عمه النائب سالار الجاف (( أخ الدكتور ثروت )) المحتجز في مبنى مجلس الشورى الوطني الايراني ، غير ان محاولتهم الجريئة تلك احبكَت بعد مواجهة ضارية ، ثم اعدم سالار بگ من قبل جلاوزة النظام الجديد ظلما وجورا .

وفي تلك الظروف العصيبة غادرت اسرة محمد سعيد بگ (( أسوة بغيرها من بگزادة الجاف )) طهران ولجأت الى الحدود العراقية الايرانية ، وهناك تفاوض نبرد الجاف نيابة عن اسرته مع الحكومة العراقية بشأن عودتهم للعراق ، ولم تخل مهمته تلك من مخاطر محدقة به بحكم كونه ظابطا سابقا في الجيش العراقي ومعرضا للمساءلة والمحاكمة .


بعدئذ ساهم نبرد الجاف في الانتفاضة المسلحة الجريئة التي قادها ابن عمه الامير سردار بگ ضد النظام الايراني واستمر كذلك الى ان اجبر سردار بگ على إلقاء السلاح بفعل الظروف الداخلية والخارجية المعروفة ، وهكذا أقام نبرد الجاف في بغداد ، مفضلا التعاون مع القيادة العراقية ضد الحكومة الايرانية وذلك انطلاقا من مقته الشديد لهذه الاخيرة التي ظلمت اسرته واقاربه و
قبيلته خاصة والكورد وسائر التقدميين الايرانيين عامة .

غير ان الأساليب القمعية والشوفينية الظالمة التي اتبعها حكم البعث بدوره ضد شعبنا الكوردي دفعت نبرد الجاف ورفاقه الغيارى من ابناء الجاف للتصدي لازلام البعث والمساهمة الفاعلة في الانتفاضة الجماهيرية التي شهدتها حلبجة عام 1987 ضد البعث .


ثم التحق نبرد الجاف ورفاقه بثورة گولان التحررية على هدي البارزاني الخالد الى ان اختار حياة الغربة وأقام كلاجئ سياسي في النرويج منذ عام 1989 .

وبعد اندلاع انتفاضة شعبنا المجيدة ضد نظام البعث عام 1991 عاد نبرد الجاف الى كوردستان العراق حاملا معه الكثير من الآمال والتطلعات والطموحات الكبيرة لخدمة شعبه الكوردي المكافح ، فساهم من موقعه كشخصية لامعة من بگزاده الجاف وكمناضل وكاتب وأديب بارز،مساهمة فعالة اثناء انتخابات برلمان كوردستان وتأسيس حكومة الاقليم ،

 

مع السيد مسعود البرزانى

 وكان منتظرا له ان يلعب دورا مؤثرا وفاعلا في صفوف الحزب الديموقراطي الكوردستاني ولخدمة ابناء قبيلته وشعبه الكوردي ، غير ان الاجل المحتوم عاجله في 9/2/ 1993 وهو في اوج عطائه وعنفوانه ،

 

 فخلف من بعده فلذات اكباده ؛ بنته شم وولديه شوان وامير (( من زوجته نورية شيخ الاسلامي )) وآثاره الشعرية المطبوعة (( دواوينه الكوردية )) ؛ بغداد ، مطر الموت ، ابدا لن اقول انا نادم اضافة الى مخطوطاته وكتاباته الأخرى المختلفة .
 

 

 

 

شوان

أمير

شَم

 

 

 

أمير

أمير            شوان

نوريه